منك و اليك

منتديات منك و إليك .. للمعرفة و الترفيه مكان
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
.
.

شاطر | 
 

 أقوال وتصرفات تؤثر سلبا على تقدير الأطفال لذواتهم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 1169
امتياز : 63905
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
الموقع : http://minkawailayka.forumactif.org/

مُساهمةموضوع: أقوال وتصرفات تؤثر سلبا على تقدير الأطفال لذواتهم   الخميس 18 سبتمبر 2014, 15:58



«عزيزي، أعتقد أن صغيرنا غير سعيد. يبدو خامد الهمة وحزينا، أعتقد أنه يحس نفسه أقل من الآخرين لأنه يجهدها أكثر من الآخرين لفهم الأشياء. علينا القيام بتشجيعه بشكل أكبر». هذا الأمر يمكن أن يقوله أي أب أو أم لزوجته أو بعلها، عند الحديث عن فلذة كبدهما، وهو من مقدمات الحوار الأكثر شيوعا في حالة كهذه، فعندما يكون تقدير الطفل لنفسه في الحضيض وتقل ثقته في نفسه يحتاج إلى المساعدة، لذلك يقوم والداه، في محاولة لمد يد المساعدة له، بتشجيعه بشكل أكبر ويبدؤون بمدحه والإشادة بما حققه بطريقة فيها كثير من المبالغة. ما هي نتيجة هذا الأمر؟. تؤكد مجموعة من الدراسات أن هذه الأفعال يمكن أن تكون لها نتائج عكسية على المدى البعيد.




الأطفال الأقل تقديرا لأنفسهم يحصلون على مديح مفرط

قام فريق من الباحثين من جامعة أوهيو الحكومية، بكندا، بسلسلة من الدراسات من أجل إثبات هل المديح يساعد الطفل أم لا. وكان الغرض من الدراسة الأولى هو محاولة وضع صورة مبسطة للواقع.
في البداية، قاموا بتقسيم المديح إلى ضربين، المبالغ فيه والعادي. أما المبالغ فيه فشمل المديح الذي يضم الظروف (المكان والزمان) والنعوت الإضافية. على سبيل المثال، في حالة القيام بشيء بسيط، دأبت العادة على قول أشياء من قبيل «أرى أنك وفقت» والمديح المبالغ فيه هو أن يقال له «أعتقد أنك قمت بالأمر بطريقة لا تصدق».

وبعد تحديدها، لاحظ الفريق سلوك البالغين في علاقتهم بالأطفال وتبين أن الكبار يمنحون بطريقة طبيعية الأطفال بتقدير للذات منخفض ضعف المجاملات المبالغ فيها التي تمنح للأطفال بتقدير مرتفع للذات.
وللقيام بالتجربة، قام الفريق بتطبيقها على  104 آباء يمتحنون أبناءهم باختبارات محددة بموقّت في الرياضيات. وقبل إجراء هذه الاختبارات بأيام، ملأ الأطفال مجموعة من الاستثمارات بغرض قياس مستويات تقديرهم لذواتهم.

وبعد اختبارات الرياضيات، قام الآباء بتنقيط أبنائهم في وقت كان جهاز كاميرا يسجل ما يحدث. وعمد الباحثون إلى حساب عدد المرات التي قام فيها الآباء بمدح أبنائهم، فلاحظوا أنهم قاموا بذلك ست مرات في المتوسط. وفي ما يخص كلمات الثناء العادية والأكثر استعمالا فتلخصت في «عمل جيد!» و«لقد وفقت»، أما المديح المبالغ فيه فشكل 25 في المائة من مجموع كلمات الثناء وكانت الأكثر ترددا هي: «لقد أجبت بشكل سريع!» و«ممتاز جدا!».

وهذا معنى أن آباء الأطفال بتقدير أقل للذات يخصصون لهم ضعف المديح المبالغ فيه مقارنة بالبقية.

ويمكن للمرء أن يتساءل عن ما يجب أن يكون في المقام الأول، هل التقدير المنخفض للذات أو المديح المبالغ فيه؟ في البداية، يظهر من المنطقي التفكير أنه عندما يلاحظ الآباء أن فلذات كبدهم يعانون من تقدير منخفض لذواتهم، أول شيء يقومون به في محاولة لمنحهم ثقة أكبر وجعلهم يشعرون بأنفسهم أفضل، هو أنهم يبالغون في الإطراء. دون التجرؤ على استبعاد إمكانية كون كلمات الثناء المبالغ فيه هي من تأتي في المقدمة، على لسان الآباء، منذ حداثة سنهم، رغبة منهم في مساعدة أبنائهم في تحقيق ما يرغبون فيه وفي محاولة لرفع ثقتهم في أنفسهم، لكن النتيجة المحصلة تكون عكسية تماما.

ماذا يقصد من هذا الكلام يا ترى؟ ببساطة، ينتبه الأطفال الذين يعيشون في حقيقة خيالية، عاجلا أو آجلا، إلى اختلاف الواقع الحقيقي. وأحيانا أخرى يصطدمون بشكل فضيع. فهم يعتقدون أنفسهم خارقين للعادة، الأفضل في شيء ما، ويقومون به بشكل مدهش، لكنهم عندما يقارنون ما حققوه بما حققه الأطفال الآخرون ينتبهون إلى أن ما قاموا به ليس فقط خارقا للعادة بل لا يمكن، في مناسبات معينة، مقارنة أنفسهم حتى بما يقوم به الآخرون. علاوة على ذلك، وحينما يخطئون أو يقومون بشيء بطريقة سيئة، فإنهم يشعرون بخجل كبير لأنهم عرفوا فجأة أنهم لن يتلقوا كلمات الثناء التي اعتادوا سماعها. هذا الأمر يمكن بطبيعة الحال أن يؤثر سلبا على ثقة الطفل في نفسه ويمكن أن يدفعه إلى التفكير في أنه غير قادر على القيام بالأشياء التي يقوم بها الآخرون والإحساس بأنه من الأفضل القيام بالأشياء البسيطة أكثر من الأشياء المعقدة، بغية تجنب الوقوع الخطأ (سنتحدث عن هذا في ما بعد).

وربما أن تقدير الذات المنخفض يأتي من سببين سنتطرف إليهما، وهما خطأ الحكم على الطفل أو الإعجاب به على ما قام به وليس على من هو، ويعتقد الطفل أن والديه يحبانه أكثر عندما يقوم بالأشياء الجيدة وينتظر أحكامهما من  أجل المضي قدما، لكنه يرى بأن الواقع ليس جيدا ولا رائعا كما يصوره له والداه عند الثناء عليه.

المديح المفرط قد ينقلب إلى عكس ما يتوخى منه

فلنسترسل في نفس الموضوع معلقين على الدراسة التي قام بها فريق البحث. ففي تجربة على 240 طفلا طلب منهم رسم لوحة «الورود البرية» لفانسون فان غوخ، حصل الأطفال على نقطة مع ثناء مبالغ فيه، وثناء عادي أو من دون أي كلمة مديح من طرف أحد حددت هويته على أنه رسام محترف.

وبعد استلام النقطة طلب منهم القيام بنسخ لوحة أخرى، وقيل لهم في هذه المرة إن بإمكانهم رسم أي شيء، كما أخبروا أنهم إن هم اختاروا لوحة سهلة فلن يتعلموا الكثير، أما إذا اختاروا لوحة صعبة فسيتعلمون الشيء الكثير، لكن بإمكانهم ارتكاب الأخطاء كذلك.

النتيجة كانت أن الأطفال ذوي تقدير قليل للذات كانوا ميالين إلى اختيار رسم لوحة أكثر سهولة حينما تلقوا ثناء مبالغا فيه. أما الأطفال الذين يقدرون ذواتهم كثيرا، فعندما تلقوا ثناء مفرطا، مالوا على العكس من ذلك إلى اختيار لوحة أكثر سهولة.

ويشرح إيدي بروملمان، أحد المشاركين في البحث، هذا السلوك على الشكل التالي:

«إذا ما قيل لطفل بتقدير للذات منخفض أن ما قام به خارق للعادة، ربما يعتقد أنه عليه القيام به بطريقة لا تصدق [...] ربما ينشغل أكثر باستيفاء المعايير العالية ويقرر عدم مواجهة أي تحد جديد [...] وهذا يناقض ما يعتقد به عدد كبير من الناس أنه يمكن أن يكون مفيدا، غير أن إعطاء ثناء منتفخ ليس في الحقيقة مفيدا للأطفال الذين لا يحسون بأنفسهم على ما يرام تجاه ذواتهم».

يبدو أن هذا الشيء يلخص الأمر بشكل جيد، لأن الأطفال بمستوى ثقة في النفس منخفض، يحسون عند تلقيهم كلمات المديح المبالغ فيها بارتياح ويتفاجؤون إلى الحاجة في الاستمرار في إثارة الإعجاب، فيفقد الفعل أو النشاط المفترض القيام به جزءا من أهميته (إن لم نقل كل أهميته) ويصبح الشيء الوحيد الأهم هو التوصل إلى إعادة جعل البالغ يشعر بالفخر. وعلى هذا الأساس يفضل عدد كبير من الأطفال القيام بالأشياء السهلة لعلمهم بأنهم سيقومون بها بطريقة جيدة، عوض القيام بشيء أكثر صعوبة ربما يحتمل إخفاقهم فيه ويمكن أن يتلقوا جملة «كان بإمكانك القيام به بشكل أفضل».

ولهذا السبب بالضبط فضل بعض الآباء عدم مدح أطفالهم بعبارات فيها نوع من المبالغة، مكتفين بالاعتراف بما حققوه والقول إنهم يشعرون بالفخر لحظة قيامهم بالأشياء بشكل جيد ويصفون سلوكياتهم الجيدة لكي يرى الأطفال أن آباءهم واعون بقيامهم بشيء جيد، الأمر الذي ينتظرونه منهم (بنفس الطريقة يؤكدون لهم أنهم لا يحبون الأشياء السيئة التي قاموا بها)، لكن من غير إفراط لعدم رغبتهم في أن يظلوا معلقين بجعلهم يرضون أو سعداء، ولا حتى معلقين بتنقيطهم ولا بآرائهم حول ما يقومون به.

الأهم هو الاستمرار في القيام بما يقومون به بأريحية وأن يواصلوا الاضطلاع بما يحبونه فعل، لأن ذلك يجعلهم يشعرون بالرضى وأنهم يتعلمون منه، لكن من غير التشبع بالقيم باعتبارها أمرا طبيعيا وغير متغير. صحيح أن المرء عليه أن يكون جيدا ومحترما ومتواضعا لضرورة الاتصاف بذلك، وليس ليقول الأب أو الأم فعلت ذلك بشيء جيد جدا. نفس الأمر يتعلق بجعل الطفل يتعلم الاستقلالية، واستيعاب أن الأشياء تكون جيدة عند بذل مجهود، وجعله يعرف أن الأخطاء هي مناسبة للتعلم ما دام أنها الطريقة الوحيدة للتعلم والتقدم. صحيح أنه يجنب المرء انتقادات الآخرين، لكنه يمنعه في الوقت نفسه من التقدم، فأحيانا يستحب المخاطرة وارتكاب الأخطاء على عدم المحاولة.

هل يشعر الأطفال بالذنب لحظة حديثنا عن مشاكساتهم؟

يفترض أن غالبية الآباء وجدوا أنفسهم يوما ما أمام مخالفة اقترفها أطفالنا على حين غفلة منا واستغلوها للقيام بشيء غير عادي.. علبة الأقلام الملونة تركناها فوق الطاولة، إناء الطحين تركناه سهوا في متناول الأطفال الصغار، سلة المقتنيات وضعناها كيفما اتفق لأننا عدنا متعبين على أمل استعادتها بعد ذلك، إلخ.

في هذه الوضعيات التي يعرف الأطفال الصغار استغلالها بشكل كبير، والتي بينما تشكل بالنسبة إلينا كارثة يعتبرونها هم فكرة القرن، تنظر إليهم وتطلب منهم أن يشرحوا لك سبب قيامهم بذلك في محاولة لتحريك أدنى إحساس بالذنب فيهم لا يظهر في العادة. في هذه اللحظة تبدأ في التساؤل فيما إذا كان الأطفال يشعرون بالذنب أو أنهم يعيشون في عالم مواز عند حديثنا إليهم عن هذه الأفعال.

تقول إحدى المتخصصات إنه حينما بدأ طفلها البكر بالحركة دأبت صديقاتها على إخبارها بـ «انتهاء أيام السلام لديك»، «سترين الآن أنه بإمكانه الذهاب أينما رغب مما سيتسبب بتقييدك». لكن الحقيقة، وعليّ قول ذلك، أنه لم يكن يقوم بالكثير من المشاكسات، والأكثر من ذلك، أنا لا أذكر في الوقت الحالي أية واحدة أسردها.

«وعليه وثقنا وتركنا الانشغال بحماية العلب والأواني والأجهزة الإلكترومنزلية، إلخ. أما الشيء الوحيد الذي قمنا بحمايته والاهتمام به فكانت مقابس التيار، ولا شيء آخر، لئلا تسول له نفسه وضع شيء ما فيها، فعشنا هادئين إلى أن جاء أخوه الصغير وبدأ بفتح الخزانات والعلب وسحبها من أماكنها ولم يترك له أي قلم ملون ولا لثانية واحدة.

وعندما كنت أتركهما لوحدهما ربع ساعة فقط وأعود أجدهما قد أفرغا محتوى العلب وتشتيته في البيت كله، فأقف أمامهما وأنظر إليهما نظرة أب مسؤول ثم «هل يبدو جيدا ما قمتما به؟» وأنا مستمرة في تثبيت نظرتي أنتظر سماع «أنا آسف» أو شيئا من هذا القبيل، غير أن ما ينطقان به يعكس الحقيقة الصافية والقاسي، لقد قاما به لأنهما اعتقدا أن الأمر مسل. وهنا لا ينقصهما سوى قول أن الخطأ خطؤك لأنك لم تتفهميهما.

في أحيان كثيرة، كنت أعتقد أننا نحن البالغون ربما نكون «بالغين أكثر من اللازم» وأن ما نطلق عليه الإحساس بالذنب لا يظهر إلا عند سن العشرين، لأنه عندما ألقي نظرة على طفولتي أرى أن الشيء الوحيد الذي كان يهمني عند ارتكاب هذا النوع من الأشياء هو الانتقاد والعقاب الذي ينتظرني، لأنه وبطبيعة الحال كانت تبدو لنا الفكرة جيدة جدا، ربما وقع خطأ في التنفيذ، لكن لا أحد كامل، أليس كذلك؟.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minkawailayka.forumactif.org/
صقر البحرين
عضو متفاعل
عضو  متفاعل
avatar

البلد : البحرين
عدد المساهمات : 29
امتياز : 55269
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: أقوال وتصرفات تؤثر سلبا على تقدير الأطفال لذواتهم   الأحد 21 سبتمبر 2014, 15:44

موضوع غاية في الاهمية

يستحق التقدير و التشجيع

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أقوال وتصرفات تؤثر سلبا على تقدير الأطفال لذواتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منك و اليك :: منتدى الاسرة :: اسرة و أطفال-
انتقل الى: