منك و اليك

منتديات منك و إليك .. للمعرفة و الترفيه مكان
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
.
.

شاطر | 
 

 الصيام علاج رباني لكل الأمراض العضوية والنفسية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 1169
امتياز : 65125
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
الموقع : http://minkawailayka.forumactif.org/

مُساهمةموضوع: الصيام علاج رباني لكل الأمراض العضوية والنفسية    الثلاثاء 02 أغسطس 2011, 11:46


الصيام علاج رباني لكل الأمراض العضوية والنفسية

يقول تعالى في سورة آل عمران: إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. ويقول كذلك في نفس السورة: ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. ولا تحتاج قطعية الدين الإسلامي كديانة أخيرة ومتكاملة للبشر كافة إلى برهان بعد الكتاب. ولا يختلف الإسلام عن الديانات السابقة فيما يخص التوحيد كما جاء في سورة الأنبياء لقوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا اله إلا أنا فاعبدون, لكن القرآن جاء بما لم تأتي به الديانات السابقة ذلك أن القرآن دين العلم دين الحجة والبرهان. وأول ما نزل من الوحي يأمر بالعلم لقوله تعالى اقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم.

ويقول عز و جل في سورة الإسراء: وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا. ويقول عز وجل عن أمة الإسلام: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. وقال كذلك في نفس السورة: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون. وهذا هو الفرق بين أمة الإسلام والأمم السابقة ذلك أن الرسل كانت تبعث في أقوامها كما جاء في سورة هود: وإلى عاد أخاهم هودا.... وإلى تمود أخاهم صالحا.... وإلى مدين أخاهم شعيبا.. وقوم لوط وقوم نوح وأصحاب الحجر وما إلى ذلك من الأقوام، أما الرسول صلى الله عليه وسلم فبعث للناس كافة لقوله تعالى: وما أرسلناك إلا كافة للناس، وقوله تعالى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وقوله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين. والقرآن وحي عالمي لا يقبل التخصيص والاقتصار على قوم أو فئة أو جماعة أو لون أو جنس أو جهة كما جاء في سورة الفرقان لقوله تعالى: تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا.

ولذلك فالإسلام على خلاف الديانات الأخرى لا يتقيد بأشخاص ولو وصلوا إلى قمة العلم، بمعنى ليس هناك رهبانية في الإسلام كما هي في المسيحية واليهودية، ليس لنا رجال دين في الإسلام بل كل الأمة ترجع إلى الكتاب والسنة، التي من المفروض أن تكون عالمة بأصول الدين على الأقل، لأنه لا يعقل أن تكون أمة العلم جاهلة، والدين لا يخضع لنظام الحكم ولا يعزل عن الحكم، إذ من الصعب أن نتصور نظاما سياسيا ما في لد مسلم خرجا عن الإسلام، كأن يكون البلد إسلامي وفيه نظام حكم اشتراكي، فربما قاس بعض المفكرين على المسيحية، لأن شعوبها عزلوا الدين عن الحكم، لكن الإسلام ليس ديانة بالمعنى الذي تفهم به المسيحية، أي يمارس داخل المعابد، وإنما يمارس في الحياة العامة للناس، وكثير من الجهلاء، ولا أقول العلمانيون، يستعملون خطابا خاطئا، وربما هم أنفسهم لا يعلمون عما يتكلمون، فيلجأون إلى أسئلة واهية ووهمية، وغالبا ما تكون حول البرنامج الاقتصادي والتسيير والتحديث وما إلى ذلك، ويسلمون أن الإسلام لا يحمل برنامجا اقتصاديا، ويحاجون دائما المسلمين، ولا أقول الإسلاميين، بالبرنامج الاقتصادي، وكأن الغرب يعلم أكثر من الله، فهؤلاء درسوا بعض الأفكار في العالم الغربي، وتشبعوا بها جيدا، ولم يقرءوا ما جاء القرآن، وليس لديهم أدنى فكرة على البرنامج الإسلامي، وفاقد الشيء لا يعطيه، فهؤلاء لا يعلمون شيئا عن الإسلام، لكنهم يناقشون أفكارهم بالمقارنة مع الإسلام، وهو أمر غريب جدا فالذي درس في الكلية ولم يسبق له أن فتح المصحف، أو درس تاريخ الإسلام الذي يمتد على أربعة عشر قرنا وثلث، ولم يسبق له أن درس حالات اقتصادية ناجحة عبر هذا التاريخ، بل ربما لا يعرف كيف يتوضأ، فهذا النمودج لا يمكن أن يفهم، وأن يأخذ بما جاء به الإسلام، لأنه كالذي يغلق عليه الباب في بيت مظلم، ولا ينظر إلا من كوة المفتاح ليرى دائما نفس الشيء، فبالنسبة له لا وجود إلا لما درسه، ويصبح مدافعا عن النظرية التي تشربها وتشبع بها، لأنه لا يعلم شيئا خارجها.

والقضية باتت قضية وقت فقط، فالحل لن يكون عبر النظريات الاشتراكية والحداثية والعلمانية وووو.... وإنما سيكون عبر الإسلام فقط، وإلا فلن تخرج البشرية من مأزقها الاقتصادي، الذي بلغ في البلدان الغربية إلى القروض الأبدية بمعنى طيلة الحياة بل حتى الدفن مقترض.

فالذين يحاجون الإسلام بنظريات خاطئة وقاتلة على أساس أنها راقية، وأن الإسلام ليس لديه برنامج اقتصادي يبررون جهلهم بأنفسهم، ويعبرون عن نفاقهم، لأنهم يعلمون أن كل النظريات الاقتصادية الحالية خاطئة، ولن يكون هناك حل للمشاكل الاقتصادية التي أصبحت الآن تحدد كل الأنظمة السياسية، إلا في النظام الاقتصادي الإسلامي، والذين يتكلمون عن البرامج الاقتصادية الجارية، لا يعلمون بصيصا عن الاقتصاد ولا عن التدبير وفاقد الشيء لا يعطيه.

ونلاحظ أن المنتظم الفكري الآن أصبح يرى من خلال الصحافة، وقد ظهر جليا أن القنوات القومية العلمانية والموالية للعلمانية والقومية تحاول أن ترسخ للشعوب أن المسلمين غير قادرين على التسيير وعلى التدبير، وأن كل الدول الإسلامية ضعيفة وجاهلة ومتخلفة، وهو طرح الصحافة الغربية لكن الصحافة الشرقية القومية أو الموالية لهؤلاء تأخذ بنفس الطرح، وفي المقابل نرى أن المفكرين المسلمين متيقنين أن الدول الإسلامية دول قوية، ولديها إمكانيات هائلة، ولديها القدرة على التسيير والتدبير، وهذا المثل يعود بنا إلى أن الإسلام لا يتقيد بأشخاص وإنما بالقرآن والسنة، والقول بأن الشعوب الإسلامية شعوب متخلفة لا يعني أن الإسلام ديانة متخلفة، أو أن السبب في هذا التخلف هو الإسلام، وهو ما تحاول القومية العالمية أن ترسخه لدى الشعوب.

العلم طريق الإيمان

إذا كان الله قد هيأ لنا هذا الكون بكل ما فيه من وسائل العيش، وسخر لنا البر والبحر والرياح وكل شيء حتى الهواء للتنفس، فإنه ميزنا على المخلوقات الأخرى بالعقل والعلم وعلمنا كما جاء في القرآن (ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم). ولم يتركنا على الهوى كما هو الشأن بالنسبة للمخلوقات الأخرى، بل أنزل أحكاما من السماء لتنظيم حياة البشر ولتمييزه عن الخلائق الأخرى. وأمرنا بأشياء ليميز الصالح من المفسد من عباده، وليعلم المؤمنين وليبلوهم كذلك أيهم أحسن عملا. وليست هذه الأوامر الإلهية إلا العبادة الصحيحة الصادقة. وشرع لنا كذلك في هذه العبادة أن نقف عند حدود جعلها الله لحفظ الإنسان من نزواته وشهواته و ميوله إلى الفساد. وكل هذه الأحكام المنزلة من السماء تشترط الإيمان بالله.

ويجب أن نتكلم ولو بإيجاز عن المميزات والنعم والخصال التي ميز الله بها بني آدم عن المخلوقات الأخرى، ومن بينها تسخير الكون كله بكواكبه وشمسه وقمره ورياحه ومائه ودوابه وأنعامه، وجعل من دون ذلك شيئا خاصا أتاه الإنسان وهو العلم. وموضوع العلم ربما يكون طويلا لكن نختار منه بعض النقط. والعلم بدأ مع الإنسان منذ خلقه لقوله تعالى في سورة البقرة: وعلم آدم الأسماء كلها. ويبقى هذا العلم جاريا على مدى الزمان، ويطبق على كل المستويات من أسماء الأشياء إلى الاختراعات والاكتشافات الحديثة. وهناك آيات عديدة تنص على العلم منها أول ما نزل من القرآن في سورة العلق: إقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. وقوله تعالى في سورة طه: ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه و قل رب زدني علما. وينبهنا كذلك عن الخوض والادعاء بالعلم والإصابة بالغرور كما هو الشأن لبعض العلماء الجاهلين بأمر الدين بقوله تعالى في سورة الإسراء: يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا. وقوله تعالى في سورة الإسراء: ولا تقف ما ليس لك به علم. وكلما ازداد الشخص علما كلما أدرك حقيقة الخلق ووجود الخالق ويخبرنا القرآن كذلك عن هذه الحقيقة بقوله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء. و قوله تعالى في سورة الإسراء: إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا. و يأمرنا الله عز وجل أن نتدبر القرآن لنعرف بأنفسنا هل هو من عند الله أم عند غير الله بقوله تعالى: أفلا يدبرون هذا القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. ويعلمنا القرآن أن الإسلام جاء لجميع العصور ويبقى صالحا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، بل وينبأ عباده بفهم أشياء بعدما ينضج العقل البشري وتتقدم الأبحاث العلمية بقوله سبحانه: ولتعلمن نبأه بعد حين. وقوله تعالى: سيريكم آياته في الآفاق فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون. ويفضل جل وعلا كل من يرقى بعلمه على الجاهل بقوله سبحانه: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. وتنطبق الآية على العلوم الحقة كما تنطبق على العلوم الشرعية.

ومن خلال ما أسلفنا يجب أن نعلم أن الاسلام دين العلم، وأن الله خلق الكون بعلم، والانسان بعلم، وأنه تعالى يعبد بعلم، ولذا كان هذا العلم السبب في إيمان العديد من العلماء. ومن جملة ما جاءت به العلوم الحقة الحديثة خصوصا في ميدان علم التغذية يجعل الكثير من العلماء يتساءلون عن تنظيم وآداب الطعام في الإسلام والحكمة من ذلك. ويتلخص تنظيم التغذية في عدم تناول الأطعمة المحرمة، وعدم الإسراف في الأكل، مع الصيام وأكل الطيب من الرزق. إن الله ينهى عن الإسراف والإقتار في الأكل، ويأمر باجتناب المحرمات وبأكل الطيبات، وجعل طواعية الإمساك عن الأكل عبادة، وفرق فيها الفرض والسنة فجعلنا نصوم شهر رمضان كل سنة، وهو أعلم بنا من أنفسنا وأعلم بما فيه من التربية الروحية والبدنية، حيث يتعلم الإنسان ويتدرب على التحمل، ويكسب القدرة على ضبط النفس وهناك ما هو أكثر نفعا من المزايا الروحية إذا ما تناولنا الجانب الصحي للصيام والذي سنتكلم بشأنه.

قبل الحديث عن الصيام كعبادة والدليل العلمي على مزايا الصيام الصحية والروحية والسيكلوجية، فإن هناك ما يستحق الذكر فيما يخص الأكل كعبادة. فقد بدأ الله عز وجل شرعه للإنسان بالأكل حيث كان أول قانون بينه الله لآدم عليه السلام هو النهي عن الأكل من شجرة واحدة في الجنة وأباح له ما دون ذلك كما جاء في قوله عز وجل في سورة البقرة {وقلنا ياآدام اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين}. ونستخلص من الآية الكريمة ما يلي:



* كان لابد من الضابط الشرعي ليمتحن الله به عباده، والامتحان يعني النجاح أو الرسوب، وهذا الضابط الشرعي الإلهي لم يتعد بالنسبة لآدم عليه السلام النهي عن الأكل من الشجرة. وتظل هذه العبادة قائمة بالنسبة للنهي، وهنا نرى أن الله حرم أشياء تحريما قطعيا بالنسبة للأكل وحرم أشياء تحريما مؤقتا.

أما التحريم القطعي فيخص المأكولات التي قصها الله في سورة المائدة: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وانتم حرم إن الله يحكم ما يريد. إن الاستتناء الذي جاء في هذه الآية (إلا ما يتلى عليكم) يخص الذي فصله الله عز وجل في الآية الثالثة من نفس السورة: حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإتم فإن الله غفور رحيم.

وما يحرم كذلك من المشروبات يقتصر على الخمر الذي جاء تحريمه في سورة المائدة لقوله تعالى: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون.



وأما التحريم المؤقت فيعني تحريم الأكل والشرب في رمضان ذلك أن الله شرع الإمساك عن الأكل والشرب والجماع (شهوتي البطن والجنس) أتناء الصيام.

* لم تكن العبادة إلا رمزا ولازالت كذلك: يعني أن ما يأمرنا به الله عز وجل ليس إلا شيئا بسيطا بالنسبة لما يشمل العبادة التي أمرنا الله بها. إن الله نهى آدم عليه السلام عن شجرة واحدة من بين العدد الهائل لأشجار الجنة وخيراتها. ومع ذلك فقد خالف شرع الله. ونهانا الله عز وجل عن المأكولات السالفة الذكر وعن الشراب. وإذا نظرنا إلى المأكولات التي حرم الله علينا نجدها من نفس الجنس أي من أصل حيواني أو بعبارة أخرى من ذوات الروح. وهو أمر هين لأن الله لم يحرم الأنعام والطير والصيد، وإنما حرم ما لم يذبح حسب الشرع إلا الخنزير والدم الذان جاء تحريمهما بالقطع في جميع الأحوال. وتعتبر هذه المحرمات رمزية بالنسبة لما خول لنا وما أكثره. إن أول عبادة شرعها الله للبشر كانت عن طريق الأكل: وهي النهي عن الأكل من الشجرة. والحكمة من العبادة بهذا الشكل هو التركيز على الشهوة وهي التي تقود الانسان إلى اقتراف المعاصي.

وإذا كانت العبادة عن طريق الأكل تشمل تحريم ما حرم الله فإن هناك نوعين من العبادات:

النوع الأول ويخص حد التحريم المطلق وهو القانون الإلهي الذي شرعه الله لعباده والذي يعد قانونا عضويا وموضوعيا.

النوع الثاني ويخص التحريم لمدة معينة وهي مدة الصيام ويعتبر هذا كقانون معنوي ويخص سيكولوجية الشخص أكثر ما يخص تصرفه.

العبادة بالصيام

الصيام قبل الإسلام

إن عبادة الصيام ولو أنها كانت معروفة قبل الإسلام، لم تكن بنفس الشكل الذي تؤدى به بعدما أصبحت أحد أركان الإسلام. وكانت أعراف الجاهلية تصوم عاشوراء والنذر، كما كانت تعرف كذلك السبت عند اليهود. إلا أن الصيام كعبادة لها وزنها ووقتها وشكلها التعبدي لم تعرفه البشرية قبل الإسلام. وتبت في حديث النهي عن صيام الدهر أن أقصى حد يمكن للإنسان أن يتقرب به لله عز وجل هو صيام سيدنا داوود عليه السلام وهو صيام يوم وإفطار يوم،

مفهوم الصيام في الإسلام

ربما كان هينا على عامة الناس أن يتخذوا من رمضان عبادة جد محدودة، أو أن يتخذ كعرف ويتحول رمضان إلى طقس بدل أن يكون شهر عبادة تغفر فيه جميع الذنوب. إن صيام شهر رمضان له مفهوم العبادة أولا، ثم ما يترتب عن هذه العبادة من خير للأمة وللفرد. ولنا عودة مع الأشياء الثانوية التي يأتي بها الصيام والتي تعتبر من المزايا والخيرات التي خص بها الله المسلمين لصيامهم هذا الشهر.

الحكمة من عبادة الصيام

لاشك أن كل العبادات تجعل الإنسان يقترب من الخالق ويسمو عن جميع الخلائق إلى درجة الملائكة فما فوق. ولعبادة الصيام ميزة خاصة تتمثل في الانفراد بها لله وحده ولم يعبد أحد من الجبابرة عبر تاريخ البشر بهذه العبادة. فلربما تقرب شخص لشخص آخر بالركوع أو السجود أو الثناء أو المدح أو ماشابه ذلك مما يمكن للبشر أن يعظم به من طرف البشر الآخر أو ربما تذبح القرابين، أو تدفع الهدايا، لكن أن يتقرب بشر من بشر بالصيام فلا يمكن وقد عبد الناس فرعون بالسجود والركوع والقرابين لكن لم يعبده أحذ بالصيام. ولذلك تعتبر هذه العبادة لله وحده، وينفرد بها الله كذلك في الأجر والثواب بل حصر حدد أن كل أعمال بني آدم له إلا الصيام فهو لله تعالى وهو يجزي عنه.

ولا نتكلم عن مزايا الصيام الروحية والتي تجعل العبد يقترب من ربه، وينسى كل شهواته ونزواته وهي تنقية وتطهير للنفس وتزكية لها، وليس هناك خير من تزكية النفس. والصيام يفيد في الجانب السايكولوجي بنفس المستوى الذي يفيد به في الجانب العضوي ولذلك فالصيام يوصف بالجنة وهي الحجب عن الضرر الروحي والعضوي والحفظ من كل ما من شانه أن يضر بالنفس والجسم معا. ونلاحظ أن الإنتحارات والاضطرابات النفسية والعصبية تقل في شهر رمضان، وأن الدواء للأمراض العضوية ينفع أكثر في شهر رمضان لأن الشخص يكون مطمئنا، ونلاحظ أن الخصومات تقل في شهر رمضان، وتطيب نفس الصائم ولو أن هناك بعض الشوائب الاجتماعية التي تجعل الصيام ينقلب إلى عنف وضجر وقلق.

والصيام ينمي القوة النفسية وقوة الاحتمال والصبر ويعلم الشخص اتخاذ القرار ويعلم حسن التركيز والتفكير ومقاومة النزوات، ونضرب بعض الأمثلة في هذا الصدد.

المثل الأول: يصوم كل الناس بسهولة وبعزيمة وبقوة في شهر رمضان بل حتى الأطفال يتشجعون على الصيام لكن يصعب الصيام في ما عدا رمضان بل يشق الصيام خارج شهر رمضان، وهذا الاستنتاج يوحي بتكوين روح الجماعة عند البشر وهو ما لا يقدر عليه أي شيء إلا رمضان أو الصيام، وهذه الروح الجماعية تجعل من الناحية السايكولوجية كل الصعاب سهلة وتجعل الشخص يتخلص من الخوف والهم والبخل. وليس من السهل ن تتكون الروح الجماعية عند الناس فالاختلاف وارد ومع ذلك كل الناس يصومون رمضان والغريب أن هذه الروح الجماعية تشمل كذلك تاركي الصلاة الذين يصومون رغم أنهم لا يصلون وكثير منه رجع يصلي أثناء شهر رمضان وهو ما يبين القرب من الله سبحانه وتعالى.

والمثل الثاني: إذا تكونت الروح الجماعية يسهل القرار ويسهل الاتفاق ويسهل الانضمام، والإسلام يركز على روح الجماعة وفضل عبادة الجماعة على الفرد، وطبع الإسلام اجتماعي لأن أنر الأمة لا يستقيم إلا بالحل الاجتماعي. ولذلك كان يسهل على المسلمين الخروج للجهاد أثناء شهر رمضان، لأن الروح الجماعية تقوي الشخصية، وهو ما جعل المسلمين ينتصرون في الغزوات التي خاضوها في شهر رمضان، بل تربت عقدة عند الكفار من رمضان إلى درجة أنهم كانوا يتفادون المسلمين أثناء شهر رمضان، لأن الخروج للجهاد لما يكون الشخص صائم لها كل المبررات من ناحية العبادة فهو في عبادة وإذا مات فهو صائم ومن ناحية النصر فهو قريب منه لأنه عازم و مقبل على ربه، ومن ناحية القوة فالنفس تكون أقوى ما يكون لما يكون الشخص صائما ولذلك فأمور المسلمين كان عليها أن تكون في شهر رمضان.

وتزكي هذه الأمثلة ركن النية بالنسبة للصيام المفروض، والنية ليست بالضرورة لفظا كما أجمع العلماء وإنما كون الشخص يستعد للصيام فهي نية في حد ذاتها، والإسلام يشترط النية لأنه عامل نفسي يزكي الصيام ويسهله وينظمه، فالنية تعني من الناحية العلمية التركيز على الشيء وهو ما يجعل الأمر يهون ويسهل، فلننظر مثلا إلى أبطال القفز العلوي لنرى أهمية التركيز فلما يركز جيدا يمكنه قفز أكثر من متر ونصف لكنه بدون تركيز لا يقفز أكثر من نصف متر، والتركيز يعيد برمجة الجسم سيكولوجيا لتأخذ شكلا آخر مغايرا للشكل الطبيعي وتجمع قوة الجسم لمدة قصيرة كي تتمكن من الوصول إلى الغاية المبرمجة. وكذلك الصيام فالنية تعني إعادة البرمجة للجسم ليعيش بدون أكل وشرب لمدة طويلة تصل إلى 16 ساعة وأكثر، ولذلك يسهل الصيام خصوصا لما يضاف إليه عامل الجماعة. والإسلام جاء عن علم وبعلم ليكون للعبادة أثرها كذلك على حياة المسلم ليحيى حياة طيبة وبجسم سليم بدون آفات أو أعراض تنقص من تكامله. ولذلك يتحدى الإسلام العلوم ويعجز العلماء فكل شيء فيه معجز وكل شيء فيه مدقق ليكون المرشد اليومي لحياة البشر.

والغاية من الصيام علاوة على التعبد والأجر والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى تكون من أجل تقوية الأمة وتطهيرها وتنقيتها من الشوائب الاجتماعية التي تقوض صرح الأمة. ونلخص هذه الغاية في ثلاث نقط:

التنظيم والتدريب السماوي لبناء الشخصية

التحدي وقوة الإيمان

الانعكاسات العامة على المجتمع

الأكل عبادة

إن استمرار الحياة يتطلب استمرار تزويد الجسم الحي بالغذاء، وهي الطاقة التي يعمل بها هذا الجسم. وهناك أسس وقواعد لضبط التغذية وجعلها نافعة لصحة الإنسان، وهذه الضوابط تنحصر بين حد الإسراف في الأكل، وحد الحرمان من الأكل. أما الحد الأول فيجعل جسم الإنسان يأخذ أكثر مما يلزمه من طاقة، وأما الحد الثاني فيأخذ فيه الجسم أقل مما يلزمه من طاقة، و لكلي الحدين أضرار كما سنرى فيما بعد.

ويمكن القول بوجود صنفين من المستهلكين صنف يمتع النفس أو الترف، و صنف يحرم النفس أو الإقتار. ونرى أن التغذية الصحيحة يجب أن تكون بين الحدين. أما الأول وهو حد الترف الذي يجعل التغذية سبيلا إلى الإفراط في الأكل، بحثا عن اللذة والمتعة عن طريق الأكل والشرب، وينهج هذا النهج الجانحين إلى المادية أو الدهريين. ويجب أن نتوقف عند تنظيم التغذية في الإسلام، لنستحضر النصوص القرآنية التي تتعارض مع هذا النهج كقوله تعالى (كلوا واشربوا ولا تسرفوا) ويأتي النهي عن الإسراف بعد ذكر الأكل والشرب وهو عائد عليه. أي لا تسرفوا بمعنى لا تكثروا في الأكل والشرب. وأكثر من هذا فإن كثرة الملذات والمتعة في الحياة الدنيا تكون من صفات الكفار لقوله تعالى (ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون). وهذا وصف الذين رضوا بالحياة الدنيا وبمتعتها وطيباتها ونسيانهم أو غفلتهم عن الآخرة.

وقد تمتد التغذية على عكس النهج الأول إلى الزهد في الأكل، والذي يقضي بتعذيب النفس وحرمانها من الملذات والتشديد عليها طلبا كما يزعم للكمال الروحاني والصفاء الوجداني. ويتعارض كذلك هذا النهج مع التعاليم الإسلامية لتنظيم التغذية، ذلك أن الله عز وجل سخر كل شيء في هذا الكون للإنسان، ونجد آيات كثيرة في القرآن الكريم تنص على ذلك (ياأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان). وكقوله سبحانه يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون). وقال كذلك (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين. وقال أيضا (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا).

ونجد كذلك في السنة النبوية أحاديث عديدة تحذر من التجاوز في حرمان النفس، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم (لاضرر ولا ضرار). وجاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر، فقال بعضهم لا آكل اللحم، وقال بعضهم لا أتزوج النساء، وقال بعضهم لا أنام على فراش فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بال أقوام أحدهم يقول كذا وكذا لكني أصوم وأفطر وأنام وأقوم وآكل اللحم وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني).

ربما يكون من الصعب على الإنسان الابتعاد عن الشهوات بمحض إرادته، وربما يصعب عليه كذلك رعاية صحته وحفظها من الأعراض التي قد تصيبه نتيجة جهله بما يجب عليه من مراعاة بعض الأشياء. ولذلك جعل الله لنا منهاجا ربانيا نسير عليه لنجنب أنفسنا السقوط فيما يترتب عن عدم قدرتنا على تسيير أنفسنا. وهذا المنهاج يرتكز على ضوابط شرعية يجب أن نأخذ بها. فاجتناب بعض الأطعمة والأشربة ليس سهلا بمحض الإرادة لكن يسهل لما يصبح محرما. والتوقف عن الأكل من حين لآخر لا يقدر عليه أحد، إلا أن يكون في المستشفى لكن لما يفرض على الانسان يصبح سهلا وطبيعيا.

ربما يسمع الناس من بعيد عن بعض المزايا الصحية لتنظيم التغذية، ونأخذ منها الصيام وقبل أن نسوق الأمثلة يجب أن نذكر أن كل ما يأمرنا به الله عز وجل من العبادات فيه خير لنا ومشروعية الصيام كفرض وكركن من أركان الاسلام تبتت بالكتاب والسنة لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ||| أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ||| شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هذى للناس وبينات من الهذى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون. فبعدما رخص لعباده بالافطار في حالة السفر والمرض وعدم القدرة على الصيام أكد على أن الصيام خير من الإفطار.

ولا يمكن أن نتكلم عن المفهوم العلمي المحض، ونبين أهمية الصيام القصوى، من شفاء الجسم، وبناء النفس دون أن نتكلم عن الجانب العقدي، ذلك أن الصيام معروف ومشروع في الدين الإسلامي كفرض (صيام رمضان) وكسنة (صيام التطوع)، وهذا الجانب العقدي الذي يفرض على الإنسان المسلم الصيام، يجعله يتخلص من نزواته ويتغلب على الجانب العلمي، دون أن يشعر إذ تصبح تغذيته منظمة من السماء، بينما إذا كان الشخص يؤمن بالجانب العلمي المادي، والذي لا يشك فيه أحد، وهو الاستشفاء بالجوع أو الحمية، دون الإيمان، والأخذ بالجانب العقدي، فإن الإنسان يسقط ضحية لهواه ويصبح من الصعب عليه القيام بالصيام (وليس الجوع) لوحده، وبمحض إرادته، ويصبح بالتالي عاجزا عن استشفاء نفسه، أو حفظ جسمه من الأعراض السالفة الذكر. ومثل هذا كمثل المدخن الذي يعلم مضار السجائر لكن لا يقدر على حفظ نفسه منها، لأن هواه يسيطر عليه لضعف نفسه.

وبهذا كان الدين الإسلامي يسمو على غيره من الديانات السابقة، ذلك أن حياة الشخص تصبح منطلقة من العبادة والإخلاص لله وحده لتنعم بالتنظيم السماوي. وحسب الإنسان أن يفكر في هذا التنظيم كلما حل شهر رمضان، إذ يصبح المسلمون ممتنعين عن كل شهوات الحياة برغبة فائقة، بل بفرحة عجيبة، وهو الشيء الذي يصعب على غير المسلمين أن يفعلوه، وقد يعجب المرء لما يرى المدخنين يصومون إن في ذلك لعبرة لمن أراد أن ينعم بما ارتضاه له الخالق.

ويجب أن نذكر أن الصيام عند المسلمين وبمعناه الشرعي هو الكف عن الشهوات (الأكل و الشرب والجماع والحقن وما إلى ذالك من الأساليب التي من شأنها أن تدخل كل ما هو اقتياتي للجسم و لو عبر الاستنشاق) والكف عن فعل المحرمات والمنكرات والامتناع عن كل ما من شأنه أن يذهب بالشخص إلى الإثم بكل الطرق (الكلام الفاحش والشتم والنميمة وما إلى ذلك) وقد بين لنا ذلك لما أمر مريم عليها السلام ألا تتكلم كما جاء في سورة مريم فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني ندرت للرحمان صوما فلن أكلم اليوم إنسيا. ويستمر الصيام لمدة شهر دون انقطاع، ويعاد كل سنة وفي ذلك حكمة بالغة كما سنرى فيما بعد، ونظيف إلى أن صيام شهر في السنة يعتبر كحد أدنى بالنسبة للمسلمين الملتزمين بالعبادة. ذلك أن صيام التطوع (النافلة) ربما يتعدى الشهرين في السنة: أما اختزال الصيام و ما يراد منه من العبادة إلى حد الأكل و الشرب والجماع، فهو سائد عند عامة الناس بل حتى بعض رجال العلم قد يسقط في فخ الأخذ باقتران الصيام بالجوع، فيصبح من الناحية العلمية مصطلح الصيام يتساوى مع مصطلح التجويع، وهما أمران مختلفان في الغاية تمام الاختلاف.

مزايا الصيام من خلال التجارب العلمية

والغالب في الأمر أن صيام فترات عديدة ومتواصلة هي الطريقة الصحيحة للحفاظ على توازن وحيوية دون الوصول الى حد الأعراض التي أسلفنا في ذكر الإفراط في الأكل. ونسوق بعض الاستنتاجات العلمية حول التقليل من الأكل لنفهم مزايا الصيام بطرق مادية ربما تؤدي إلى نتائج مشاهدة ومعاشة.

يقول بنغ وهو مجري والذي عاش متمتعا بصحة جيدة مائة سنة (إن تقشفي في المعيشة وتمسكي بأبسط المأكولات كان من أهم ما ميز حياتي عن حياة من عاصروني من الأقارب والأصدقاء، فرغم ثرائي الوفير وتوفر أسباب الحياة المنعمة، فقد عشت حياة خالية من الإسراف معظم أيامي وكان غذائي المحبوب اللبن والجزر والتمر والخبز الجاف، وكنت أصوم فترات متعددة في كل عام. فجنبت نفسي ويلات المرض ومتاعب الشيخوخة)

قد نعتبر هذه المعطيات تجربة حية لفوائد الصيام بل ليس الصيام بمعناه العقيدي و إنما هو تقليل الأكل. و هذه الصورة تعكس إيجابية الصوم بشكل حي عند هذا الشخص الذي ربما لم يسمع بالصيام كعبادة يجب أن تؤدى كفرض من الله على العباد.

وأفاد قسم الأبحاث بجامعة وسترن ريزرف الأمريكية أن هناك دراسة أجريت على عشرين ألف جثة تم تشريحها ليتبين أن معظم الأشخاص ماتوا بأعراض الإفراط في التغذية مثل ارتفاع ضغط الدم، والجلطة، والذبحة، والسرطان، وأمراض القلب، وتضخم الكبد، والتهاب الكلي، والمرارة وكل هذه الأعراض تأتي من الاسراف في الأكل أو عدم التجانس أو عدم تنظيم الأكل مع قلة الحركة ويساعد التدخين وتناول الكحول على ذلك. وهناك أدلة كثيرة على ثبوت هذه الأعراض والتي لا مجال لسردها بكاملها لكن نأخد بعض الأمثلة:

* أفادت مجلة The scientist أن ثلث من يموتون بالسرطان يرجع إلى عدم تنظيم التغذية.

* وفي نفس المجلة (عدد آخر) أن دراسة ميدانية أجريت على حالات ظهور سرطان المعي الغليظ تأتي كنتيجة للإسراف في الأكل وعدم التنظيم كأن يتجاوزالفرد في تناول اللحوم الحمراء.

بيئة الفم والتسوس أتناء شهر رمضان

أفادت النتائج العلمية أن ليس هناك أي تأثير ملحوظ لتنوع الأغذية على بيئة الفم وكذا تسهيل عملية التسوس بالمقارنة مع الأغذية العادية للأيام الأخرى. ويلاحظ أن الأغذية تتنوع كثيرا أتناء شهر رمضان من الإفراط في تناول السكريات ويتنافى هذا مع مفهوم الصيام وقد نلاحظ استبدال النهار بالليل للأكل فيصبح الليل للأكل والنهار للنوم.

السكريات

تفيد الأبحاث التي أجريت على تأثير الصيام على سكر العنب بالدم أن هناك هبوط ضئيل للمستوى السكر بالدم أثناء الأيام الأولى من الصوم ويبدأ الجسم في التكيف ليستعيد المستوى العادي عبر تحليل سكر الجليكوجين من الكبد ويعود الجسم الى حالته الطبيعية العادية بعد المرحلة الانتقالية والتي قد تمتد الى الأسبوع الأول من الصيام. ولاشك أن الأبحاث تكون قد أجريت على أشخاص ربما لايعرفون مفهوم الصيم أو ربما لايصومون الا أتناء شهر رمضان والغالب في الأمر أن هؤلاء الأشخاص ممن يتخذون تغدية جيدة بدون الحفاظ عاى الحد الأدنى للأكل وبدون تجنب الافراط في الأكل وكذلك بدون صيام من وقت لآخر.

إن الجوع يصيب صاحبه بآلام في الرأس وبعض الضعف لمدة وكما أسلفنا فإن هذا يعود لانخفاظ سكر العنب بالدم وقد يصيب هذا الألم كل الأشخاص كلما انخفظ مستوى سكر العنب بسبب الجوع. وكذلك الشأن بالنسبة لمن لايصوم إلا رمضان فلا بد من آلام في الرأس خلال الأيام الثلاتة الأولى.

الدهون

من بين المزايا الكبيرة للصيام ملاحظة هبوط مستوى الكوليسترول بالدم أثناء الصيام وهو الأمر الذي يمكن أن يجنب ظهور أعراض خطيرة بسبب الكولسترول كما هو معلوم في ميدان الأمراض المتعلقة بالقلب والشرايين و تأثير رمضان على الوظائف:

تبقى الهرمونات التناسلية أو الولادية بدون تغيير مهم حسب بعض الباحثين وقد تنقص شيئا ما حسب البعض الآخر ونسجل كاستنتاج من كل ما نشر أن الصيام الحقيقي عند المسلمين قد ينقص من حدة الهرمونات التناسلية أو ربما يبقى دون تغيير ولنا تعقيب عن كل النتائج والاستنتاجات التي تأخذ برفع مستوى الهرمونات في شهر رمضان لأن الصيام يختلف من شخص لآخر ومستوى العيش لا يتساوى في غناء الوجبات وتعددها كما أن نشاط الصائمين يختلف من شخص لآخر.

إننا نتكلم عن الصيام بمفهومه الحقيقي الشرعي وليس التجويع كما يفعل بعض الناس. ولا يمكن كيفما كانت الأبحات العلمية أن نسلم بأن الهرمونات التناسلية ترتفع في شهر رمضان ولا نجد أي مبرر لبعض الاستنتاجات حول ارتفاع نسبة الهرمونات خلال شهر رمضان وهو الشيء الذي يتناقض مع الواقع ومع الحقيقة العلمية.

التأثير على الكليتين

ذهب بعض رجال الصحة الى القول بأن حجم البول ينقص أثناء الصيام مما يساعد على تركيز الاملاح والرواسب ويؤدي إلى تكون الحصى بالكليتين ويجدر بنا أن نصحح المفاهم بأن الأبحاث العلمية التي أجريت في الميدان بينت أن جميع الخصائص التي تتعلق بوظيفة الكلية تبقى عادية وطبيعية بما في ذلك حجم البول والرقم الهيدروجيني والنيتروجيني والمحلولات الذائبة بينما يظهر تغيير ضئيل في اليوريا بالدم.

وتفيد بعض الاستنتاجات العلمية الأخرى أن الرواسب والحصى يقل وربما يزول أثناء شهر رمضان وهو الشيء الذي يتناسب مع الغاية من الصيام ويتصف بالموضوعية الأحيائية والفيزيولوجية للكلية. وكذلك بالنسبة لتوازن الوظائف أتناء الصيام وذهاب بعض الأعراض الناتجة عن عدم ضبط مستوى الأكل والأكل عند الضرورة والاكتفاء بسد حاجيات الجسم.

* التأثير على الكبد

تفيد بعض النتائج العلمية أن هناك ارتفاع ضئيل لمادة bilirubin بالدم في اليوم العاشر والعشرون والتاسع والعشرين من رمضان بينما لم يلاحظ أي تغيير لهذه المادة حسب دراسة أجريت بالسعودية وتتفق كل الدراسات على أن مواد SGPT و SGOT والبروتينات والالومين لم يطرأ عليها تغيير أثناء شهر رمضان.

* التأثير على العصارة المعدية

حسب الدراسات فإن هناك بعض الاختلافات فيما يخص إفراز العصارة المعدية والتي غالبا ما تنقص بشكل محسوس أثناء الصيام. وقد نفسر هذا الاختلاف بمدى مراعاة شروط الصيام لأن هناك من يأكل في رمضان أكثر من الأشهر الأخرى، ولذلك فالنتائج التي تم تسجيلها في هذا الصدد تبين أن هناك راحة وتحسن في المعدة وكذلك تحسن في سهولة الهضم وعدم الإحساس بالانتفاخ أو الغازات.

* التأثير على السايكولوجية

كل ما يمكن قوله على ضوء التجارب العلمية والتي أجريت على الصيام التجريبي أن ليس هناك تغير يذكر فيما بعض. معنوية الصائمين أو المجوعين غير أن شهيتهم تنقص. لكن ما يستحق الإشارة هو إليه تقليص عدد الانتحارات في شهر رمضان بالبلدان الإسلامية.

* الوزن

ربما ينقص وزن الأشخاص الذكور العاديين بحوالي 1 الى 2 كلغ عند استكمال شهر رمضان، بينما يبقى وزن الاينات دون نقصان في أغلب الحالات. وينقص وزن الأشخاص المصابين بالسمنة أو التخمة أكثر ما ينقص وزن الأشخاص العاديين. وهو أمر عادي لأن متطلبات الجسم لا تسد أثناء شهر رمضان لكون الصيام يحول دون ذلك.

ويجب أن لا يفهم من خلال ما ذكرنا الشفاء المطلق تلقائيا لأن الباحثين ينصحون بالصيام لمدة فترات متقاربة وأن يكون الالتهاب قديما وقد أشرنا إلى الحكمة البالغة من صيام شهر كامل إذ لا يتاح للانسان أن يسقط في أعراض الاسراف وهو يصوم مدة طويلة ومتواصلة حتى ولو أسرف في الشهور الأخرى أما إذا صام فترات أخرى بالاضافة إلى شهر رمضان فذلك أمر محبد. وقد نعلم أن الصيام عند المسلمين قديما وعند السلف الصالح خاصة كان يأخذ يومين على الأقل في الأسبوع وفي الأشهر الأخرى ما عدى شهر رمضان وكانوا كذلك يصومون النصف الأول من شهر شعبان ويتبعون رمضان بصيام ستة أيام من شوال مباشرة بعد العيد. وفي هذه الحالات يصبح الصيام عبادة يسمو بها المسلم عن سائر العباد وطريقة ناجحة للاستشفاء والاستطباب. ذلك أن المرء إذا صام مرتين في الأسبوع يؤمن نفسه من الاعراض التي تترتب عن كثرة الأكل حتى ولو أكثر الأكل لأن الجسم يتوازن تلقائيا كلما تجمعت فضلات أو مركبات سامة أو كلما بدأت السمنة أثناء الأيام التي يسرف فيها الشخص فإن الصيام بعد ذلك يريح الجسم بإزالتها ويبقى الشخص معافى.

وأفاد الباحثون في الميدان أن الصوم من حين لآخر يمكن أن تتهدم خلاله بعض الأنسجة والخلايا التي بداخل الجسم، وأنه في حالة تكون احتقان أو تقيح أو التهاب داخلي أو بؤرة صديدية في الأنجسة فإن أول ما يتهدم من الخلايا المصابة فتتأكسد ويتخلص الجسم منها. ويعمل الصيام كذلك على إدابة ما قد يتكون من رمل أو حصوات أو رواسب مكسية أو زوائد أو شيء من أنواع البروز أو النمو الخبيث كما سبق الذكر.

ونسوق بعض الأمثلة الإسلامية والتي وردت فيها أحاديث نبوية شريفة ويحكى أن المقوقس ملك مصر أهذى للنبي عليه الصلاة والسلام جارية وطبيبا وبغلة، أما الجارية وهي مارية القبطية فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وأما البغلة فاتخذها مطية له، وأما الطبيب فمكث مدة طويلة لم يقبل عليه أحد يشكو مرضا فقال للنبي صلى الله عليه وسلم مكثت فيكم مدة ولم يأتني مريض فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله المأثور "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع".

ويفيد هذا الحديث النبوي قضية من أهم قضايا التغذية في العصر الحاضر وهي قضية الأكل دون الإحساس بالجوع ويفسر العلماء حدوث الإحساس بالجوع بأنه عندما يستنفد الجسم معظم المادة الغذائية المذابة في مجرى الدم حيث يبدأ الجسم في استخراج ما لديه من مخزون كالجليكوجين والدهون وهذه العمليات يصحبها ذلك الإحساس الخاص الذي يطلق عليه الجوع و هو الناقوس الذي يعبر به الجسم عن حاجته للطعام. فكلما أكلنا عند الإحساس بالجوع فقط نكون قد ساعدنا الجسم على تنظيم استعماله للمادة الغذائية أما إذا تناولنا الطعام في كل وقت وباستمرار دون الإحساس بالجوع فسوف نخل بتوازن الجسم الاقتياتي فيترتب عن هذا بعض المشاكل الصحية. وإذا لم يقدر المرء على الصوم فلا أقل من ألا يقرب الأكل إلا وهو جائع. وفي البخاري حدثنا عيسى حدثنا محمد بن فضيل عن أبي حازم عن أبي هريرة قال ما شبع آل محمد صلى الله عليه و سلم من طعام ثلاثة أيام حتى قبض.

أما القاعدة الثانية وهي ألا يصل الأكل إلى حد يفوق حاجة الجسم إذ تنتاب الجسم عدة اضطرابات منها الهضمية والفيزيولوجية ويترتب عن هذا بعض الأضرار منها التحميض، والقرحة وما الى ذلك من الأعراض وربما ينتهك توازن الجسم الفيزيولوجي أو قد يفوق تناول الطعام حاجة الجسم إليها فتصير مصيرة ونصل هنا إلى أخطر مرض ينتج عن الإسراف في الأكل وعدم تنظيمه بالاضافة الى بعض الاسباب الاخرى الثانوية. وهذا المرض هو مرض الكوليسترول ويفيد علماء التغدية أن كثرة تناول الطعام بدون انتظام وبدون تجانس وتناول الذهنيات المشبعة (الحيوانية) قد يساعد على ظهور هذا المرض. وهذا التفسير ضل شائعا إلا اأن أخذت بعض الاختلافات تظهر في صفوف الباحثين إذ يصبح آخر التفاسير لظهور هذا المرض هو كثرة الأكل الغني المتنوع الذي لا حاجة للجسم به مع تغليب الذهنيات والتدخين وما إلى ذلك لكن يبقى هذا التفسير كذلك ناقصا ولا يمكن أن يطبق مطلقا لأن تداخل الاعراض وظهور المرض عند أشخاص تختلف تغديتهم وعاداتهم يضل بالقطع بدون تفسير. ولدينا معلومات عن هذا المرض الذي لا يصيب من يكثر من الصيام بتاتا وهو أكثر دليل على أن تجاوز حد الطاقة الذي يحتاج اليه الجسد يبقى السبب الرئيسي للاصابة بمرض الكوليسترول ودور الصوم انه يجعل الجسم يستنفد ما قد يزيد على حاجته وينظم توازن الجسم الفيزيولوجية.

تنظيم التغدية أثناء شهر رمضان

كان الرسول الله صلى الله عليه وسلم يقتصر في الافطار على بضع ثمرات، وكان صلى الله عليه وسلم يفضل الرطب على الثمر في الإفطار، فإن لم يجد ثمرا حسا حسوات من ماء (جرعة أو جرعتين) يقوم بعدها إلى الصلاة حتى إذا أغطش الليل، وانتهى من الصلاة تناول طعاما خفيفا يسد جوعه، ويسد حاجة جسمه من المواد الإقتياتية دون الشعور بالامتلاء.

ولنتوقف قليلا عند هذا الإعجاز الرائع في علم التغذية الذي لا يمكن أن تصله العلوم، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن له مختبر لكن كان يأتيه الوحي من السماء، ولذلك فالوحي يفوق العلوم البشرية ويسمو عليها بتكامله ودقته وحكمته، والحقائق المتعلقة بالوحي لا يجوز مناقشتها وعرضها على العلوم، بل العكس هو الذي يجب أن يكون بمعنى أن العلوم هي التي يجب أن تعرض على الوحي للتأكد من هويتها وتوافقها مع الشريعة، فالوحي حقيقة مطلقة لا تحتمل الخطأ أو الزيغ أو الشك.

كل من درس العلوم الأحيائية إلى حدود مستوى التعليم الثانوي، يعلم جيدا أن المعدة لا تبدأ في إفراز الكيموتريبسين إلا مع وصول الأكل إليها، فحالما تسقط أول لقمة في المعدة تبدأ في إفراز الأنزيمات الضرورية للهضم، ولكي تبدأ المعدة نشاطها بعدما كانت نائمة طيلة النهار، يجب أن تتهيأ للهضم لأنها ستستقبل كمية هائلة من الأكل مع الإفطار، ولذلك فالإفطار على الثمر يحفز عملية إفراز الكيموتريبسين دون إرهاقها لأنه لا يحتوي على مكونات صعبة الهضم. والثمر لا يحتوي على بروتينات ولا على دسم، يعني أنه يمر مباشرة عبر المعدة من حيث لا يرهقها، لأنه يحتوي على سكريات بسيطة وعلى ألياف خشبية وعلى أملاح معدنية وفايتمينات، وكل هذه المواد لا تحتاج لهضم في المعدة، بل تمر مباشرة إلى الامتصاص، وتستقر السكريات البسيطة بالدم لتسوي المستوى المنخفض بعد ساعات النهار من الجوع، فينشط الجسم وتنتهي حالة الكسل والارتخاء، والفايتمينات من نوع ب6 وب21 تجعل الأعصاب تهدأ بالإضافة للماكنيزيوم واليود الموجودين كذلك في الثمر، وتستقر الألياف الخشبية في الأمعاء لتسهيل مرور الكثلة الغذائية وبذلك لا يقع الإمساك رغم قلة الأكل في شهر رمضان، والألياف الخشبية تشد كذلك بعض المواد السامة الأخرى والكوليستيرول.

والإفطار على الثمر معجزة في حد ذاته، ولم يفطر الرسول صلى الله عليه وسلم على مواد أخرى كالحليب أو العسل، وهو ما يجعل السنة النبوية تسمو على العلوم، فالمواد التي لا تهضم ولا ترهق المعدة ولا تسبب أي ضرر وتساعد على إفراز الكيموتريبسين هي الثمر أو الماء فقط. فالماء يحفز إفراز الكيموتريبسين دون إرهاق المعدة، التي لم تستعد بعد للهضم، ويمر بسرعة ويحتوي على الأملاح المعدنية، ويعيد تسوية المكونات الأخرى بالدم.

ونعلم عبر العلوم الأحيائية الحديثة عملية تزويد خلايا الجسم بالوقود، إذ يجب توفر سكر العنب في الدم وكلما استنفدت الخلايا سكر العنب، كلما هبطت نسبة هذا السكر بالدم عن حدها المعتاد، ويسبب هذا الهبوط ما يشعر به الجائع من ضعف وكسل وزيغان في البصر، وعدم القدرة على التفكير أو الحركة، وينصح الأطباء بتناول كمية من السكريات، ولا سيما الطبيعية منها والحرة أو السكريات البسيطة.

وتعتبر سنة الافطار على الثمر والماء من أوج ما وصلت إليه العلوم الحديثة، إذ يصبح من الضروري أن نمد أجسامنا بمقدار وافر من السكر وقت الإفطار، فالصائم المتراخي المرهق تعود إليه حيويته العادية إذا اقتصر على الافطار ببضع ثمرات مع كاس من الماء أو الحليب، وبعد مضي وقت وجيز هو وقت الصلاة، ثم يقوم إلى تناول طعامه كالمعتاد بدون تأثير أو شعور بالحرج في المعدة، ولهذه القاعدة النبوية ثلاث مزايا:

- إن المعدة لا ترهق بما يقدم إليها من غذاء دسم وغني بالمركبات التي تحتاج إلى جهد كبير للهضم، بعدما كانت نائمة طيلة أكثر من 16 ساعة، إذ تكون استعدت بعد امتصاص الثمر لتتهيأ لاستقبال الأغذية الأخرى المتنوعة.

- إن تناول الثمر قبل الأكل بوقت وجيز يحد من جشع الصائم، فلا يقبل على المائدة ليلتهم ما عليها بعجلة دون مضغ أو تذوق، وهذا العامل النفسي يلعب دورا أساسيا في الاستفادة من الصيام، ن حيث تكون الراحة أثناء الأكل فيسهل الهضم ولا ترهق المعدة.

- إن المعدة تستطيع هضم المواد السكرية في الثمر خلال ربع ساعة، فإذا بتركيز السكر في الدم يعود إلى طبيعته، ويصل الوقود السكري الذي يجوب أنحاء الجسم عبر إلى الخلايا كلها ومنها خلايا الدماغ على الخصوص، ويبعث النشاط فيزول الإحساس بالدوران والتعب سريعا.

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبت العلوم على الناس

وفائدة الصوم أنه يريح الجهاز الهضمي ويتيح لأغشية الجسم وجميع أنسجته وخلاياه فرصة التخلص من النفايات والتوكسينات وكل ما من شأنه أن يتراكم في الجسم نتيجة الهضم والتفاعلات المستمرة. وعلماء التسمم يعلمون جيدا مدى تراكم وتجمع بعض المركبات الضارة بالجسم وخصوصا مع مرور الزمن إذ قد تصل هذه المركبات إلى حد يؤدي بصاحبه إلى الهلاك في حين إذا صام المرء يتيح للجسم فرصة التخلص من هذه المركبات وكذا الاحتقان والتقيح أو البؤر الصديدية أو الحصى والرمل والرواسب المكسية أو الزوائد أو شيء من أنواع البروز أو النمو الخبيث وما إلى ذلك من الأعراض.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minkawailayka.forumactif.org/
 
الصيام علاج رباني لكل الأمراض العضوية والنفسية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منك و اليك :: منتدى الاسرة :: صحة و نصائح-
انتقل الى: